مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

89

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المسبب على السبب - كما في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس - فضلًا عن تقديم المشروط على الشرط . قال المحقق النجفي : « فلا مانع حينئذ هنا من التزام توقف تأثير العقد على حصوله المستقبل وإن ترتب الأثر الآن قبل وقوعه ، فبحصوله فعلًا ولو في المستقبل يكون العقد مؤثّراً من حينه ؛ لأنّ ذلك هو المشروط به فمتى تحقّق بأن تحقّق مشروطه ؛ ضرورة رجوع الحال إلى اشتراط أثر العقد ومقتضاه الذي هو الملك حاله بحصول الرضا من المالك ولو في المستقبل ، نحو ما سمعته في اشتراط صحة صوم المستحاضة بأغسالها الليلية ، بل هو كذلك في جميع ما كان من قبيل ما نحن فيه » ( « 1 » ) . وبناءً على إمكان الشرط المتأخّر في الأحكام الشرعية لا مانع عن القول بالكشف الحقيقي ، فالكشف الحقيقي ممكن ثبوتاً ومعقول ، إلّا أنّه خلاف الظاهر اثباتاً ، لما تقدّم من أنّ النافذ إنّما هو عقد المالك ، وهذا لا يتحقّق قبل الإجازة . الثالث : إنّ الشرط ليس الإجازة المتأخّرة ؛ لامتناع تأخّر الشرط عن المشروط ، بل الشرط الوصف الانتزاعي منه كالتعقّب ( « 2 » ) . وقد ردّ هذا القول بعدم الدليل على جريان هذا المعنى في المقام ، كما أنّ وصف التعقّب قائم بالتعقب فلا يكون حاصلًا إلّا عند حصول موضوعه ، فإذا كان المتعقّب معدوماً كان التعقّب كذلك ( « 3 » ) . وكل ما تقدم من الوجوه بين ما يكون مستحيلًا ثبوتاً واثباتاً وبين ما يكون ممكناً ثبوتاً وغير محقق اثباتاً . الرابع : أنّ الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري ، بمعنى أنّها تكشف عن رضا المالك إن التفت إلى العقد ، والرضا المعتبر في العقد هو الأعم من الحقيقي الفعلي والتقديري ( « 4 » ) .

--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 286 . ( 2 ) ( ) منية الطالب 2 : 53 . نسبه المحقق النائيني إلى الشيخ محمّد حسين الطهراني صاحب الفصول وأخيه الشيخ محمّد تقي صاحب الحاشية على المعالم . ( 3 ) ( ) نهج الفقاهة : 379 . ( 4 ) ( ) منية الطالب 2 : 52 ، وقد نسب المحقق النائيني هذا القول إلى المحقق الرشتي .